الأحد، 28 سبتمبر 2014

كيف تدخل الغابة (21) - الحكومة ذات الملامح اليهودية



بسم الله و الحمد لله

كيف تدخل الغابة (21)
الوطن الذي لا وجيع له
الحكومة ذات الملامح اليهودية

قبل أربعة سنوات تقريبا .. وفي العام 2010 كنت اعمل في احدي الشركات .. وكنت متابعا لأخبار السوق والاقتصاد .. وكنت منحاز جدا لكلمات الحاكم وبطانته السيئة – وقتذاك و الآن – وكنت أستمع لكلماتهم وهي تصف مخربي الاقتصاد .. الذين يتاجرون في العملات الأجنبية ويشتغلون بالتهريب .. كانت النفس تنوء بذلك الغضب على هؤلاء الفئة التي تحاول أن تثري وتستفحش من حبل المواطن المغلوب على أمره .. وفي بعض الأحيان يساورني التفكير .. كيف يمكن لهؤلاء العيش .. أي الفئة المعدمة .. ورزقهم يوم موجود ويوم على الكسرة و الماء .. ثم أعود لصوابي بعد سرح طويل في متاعب لهم .. من بين واقع مر بهم ومن بين خيال إلى ما سيؤول إليه حالهم .. فأعود إلى صوابي ذاكرا الخالق الرازق .. وتعود ذاكرتي لحكايا عزرائيل .. عندما حكي – حسب تناقل الأثر – انه ذات مرة بكى .. وكان الله قد أمره أن يأخذ روح أم رؤوم تقطع نهر هائج وبين يديها طفل رضيع .. وبعد عدة سنون أمره الله بالذهاب إلى احدي الممالك ليقول له أن حاكم هذه المملكة هو ذاك الطفل الرضيع الذي بكيت من اجله .. فيعود صوابي ذاكرا أن الله سبحانه وتعالى لن ينساهم ...
وعودا على بدء .. فقد كنت أعمل في احدي الشركات وكان أمام مكتبي رجل مصريا يعمل مندوبا في احدي الشركات .. حيث كان من المفترض أن يقوم بتسليمي مبلغ من المال نظير إحدى الخدمات المقدمة له من قبل شركتنا .. وجرى النقاش بيننا حول العمل وما يتطلبه من مجهود في انتظار توقيع مدير احدي المؤسسات التابعة لهم .. على أساس أن السائق قد ذهب ليحضر الورقة الموقع عليها .. حتى يستطيع الموظف المصري أن يكمل معاملته معنا ...
ثم تطور الحديث إلى  ما يقوم به بنك السودان من إجراءات تجاه تحويل العملات خارج السودان .. وكيف أن الأجانب يعانون في الإرسال .. ثم تفاجأت جدا بما قاله .. مسقطا كل النظريات و الدوافع التي تجعلني مواليا للحكومة حتى و لو بالرأي .. وبدأ لي أن الأمر كله عبارة عن خدعة كبرى .. فقد قال لي بالحرف الواحد .. أنهم  - أي موظفي الشركة التي تتعامل معنا – لا يتعبون مطلقا في هذا الأمر .. وان كل الأجانب في شركتهم لا يتعبون .. فلما سألته عن السبب .. قال لي أنه يتوفر لهم النقد الأجنبي بواسطة الحكومة .. وعندما تبحرنا قليلا في النقاش وكيف أن الحكومة توفر لموظفين أجانب في شركة لا علاقة لها بالحكومة .. اظهر لي أن عندهم تعاملات خاصة في المواد الغذائية مع الأمن السوداني وشركاته ..
حقيقة وفي ذاك الوقت .. اسودت الدنيا في وجهي .. هذه التي كنت أصدقها وأميل لها .. وكنت أظن أنها تحميني  .. وفي مبدأ التجارة الآن ( المستهلك و الزبون هما يجب أن أغريه ومن ثم إستنفره – مبدأ التاجر ذو الملامح اليهودية) .. فالحكومة تراني الآن زبون ومستهلك وليس مواطنا .. أنها نظرية طاعنة في العذاب ...
وعودا على بدء .. فقد اخبرني الموظف المصري أنهم يتحصلون على الدولار من الأمن .. واعدت عليه سؤالي .. (من الأمن شخصيا ) .. وكأنني أعيد المقولة المشهورة التي قيلت في المرحوم إبراهيم شمس الدين .. ألف رحمة ونور عليه .. فالمقولة المشهورة ( إبراهيم شخص الدين شمسيا ) .. كررت السؤال عدة مرات ( من الأمن شخصيا) .. وللأسف أكد بنعم وبأنهم يحصلون عليها من ضباط بجهاز الأمن ( يا للهول) ...
كل تلك الأكاذيب عن أنهم قبضوا على تاجر العملة هذا وسجنوا هذا .. وللأسف هم اكبر تاجر عملة .. للأسف سادتي .. كل تلك الصرافات المنتشرة ما هي إلا واجهات وإدارتها من جهاز الأمن .. كل أولئك المسافرون عبر المطارات و المواني يحملون في جيوبهم ومخابئهم ما هم إلا تجار عملة (أمنجية) كما هو المصطلح .. وان لم تجده ضم صفوف الأمن .. فتجده أن كل التساهيل أتته بواسطة معرفة او قريب له في الأمن ..
ونفس الأمر يدور في رحى الجمارك .. يزيدون عدد الضباط وبالتالي يزيدون الجمارك و الضرائب .. ألا تعلم الحكومة أن الجمارك و الضرائب من المكوس .. و المكوس محرمة شرعا في الإسلام ..
لقد صدمني في بادئ الأمر .. ولكن تعودت عليه فيما بعد .. ولكن وليعلم الجميع أن الأسعار مرتفعة بسبب العملة الأجنبية .. و العملة الأجنبية تجارها أمنجية .. وفي نهاية الأمر .. يسير بنا الطريق نحو الهاوية .. نحن نسير نحو الاندثار و التفرتق و التشرذم .. فهذا هو واحد من أسباب الفناء لوطني المغلوب على أمره .. وطني الذي ضاع وجيعه بين واجهات الصرافات الدولارية .. وكلنا يعرف وكلنا ساكتون عندما نسأل ( ما سبب زيادة السعر في هذه السلعة ) .. ونسكت ونسكت ونسكت .. ومن سلطهم الله علينا بفعل أفعالنا يتمادون  .. تزيد أسعار النقد الأجنبي .. وتأتي لبائع الخضار (الخضرجي) رافع أسعاره .. فيقول ل كان السبب هو زيادة الدولار .. ومع العلم انه سيكون احضر خضاره فجرا من شمال امدرمان .. حيث لم يعرف المزارعية بعد بزيادة الدولار .. و ياللكوارث التي تحل بنا ...
لقد وصلت قناعتي تمام .. أن الحكومة ستتمادي وتتمادي .. وسيزيد بطانة السوء .. وستزيد صرافات الامنجية .. وسيكبر سرطان مباني التأمينات الاجتماعية  .. وسيزيد عدد الوزراء السكارى .. وستزداد معاناة الشعب .. وسيزيد عدد الممنوحون أوسمة الجمهورية وهم يريدون أكل أموال الناس بالباطل و .. و .. و .. (حتى يقول الرسول و الذين امنوا معه متى نصر الله ) .. ولكنني مؤقن تمام أن الأمر لن يتغير او تغيره الحكومة .. لما  .. لان الشعب المغلوب على أمره غدا في نظر الحكومة اليهودية الملامح .. غدا في نظرها مستهلك .. فيجب إغراءه وثم إستنزافه ) .. الحكومة تنظر إلينا بجشع .. لذا فلن يأتي من خير أبدا .. وحتى الخير وان أتي فتأكد انه ما هو إلا إغراء .. لكي تستنزف حتى الموت .. فمتى يصحو ولي الأمر وبطانته .. فقد ضاق الأمر كثيرا .. وليس لنا إلا قول سيدنا موسي عليه السلام ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) ...
ولنا عودة


السبت، 27 سبتمبر 2014

كيف تدخل الغابة (20) ... عربدة الابناء



بسم الله و الحمد لله

كيف تدخل الغابة

الوطن الذي لا وجيع له

عربدة الأبناء



كيف وصلنا إلى هذا الدرك ... القاع الممتلئ خراب .. وزير بقامة عالية و قدوة لمجتمع معروف عالميا سودنته .. نراه وأمام أعيننا يتحدث سكيرا عربيدا .. ويهاتي بفجوره بفتيات الختمية وبيت المال وغيرهم .. كم هو سحيق هذا القاع الذي وصلته يا وطني .. كم هو سحيق ومميت ...
وأعود أسأل وأنا أدرك الإجابة .. كيف سحقنا بهذا القاع بعد أن وصلناه .. والإجابة تأتي بينة كشمس الظهيرة بين أحضان يوم بلدي .. أنها الفئة الأعلى .. الفئة الحاكمة .. او  الحاكم وبطانته المتشبعة بكل سوء .. (ألا ساء ما يحكمون) ...
هي أقدار الله ومشيئته لا ريب .. أن يحكمنا ظالم .. او بطانته أسوأ ظلم منه .. ولكن يعود بي الأمر ردا على التساؤل .. فهناك عدة أسباب منطقية .. نتاجها الحاكم الظالم .. ولكن السبب الأول ولا ريب .. وبصدق حديث المصطفي صل الله عليه وسلم ..
( فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم يُنقصوا المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم) رواه ابن ماجه في سننه) ...
الآن قد تكونوا أدركتم السبب الأول .. الذي يجعل الحاكم يتسلط ظلما على الرعية .. (ولم يُنقصوا المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم ) .. لقد تسلطت علينا الحاكم وفئته و السبب أن هنا من ينقص الكيل و الميزان  .. ولكن ليس معني هذا أن كل من ينقص الكيل من الرعية او من العامة .. لا .. فهناك الكثير ممن ينقصون الكيل بالميزان .. (يكيلون للشعب و الرعية باللكمات .. ويكيلون للحاكم وفئته بالانحناء ومنح المفاسد و الملذات ) .. أي قاع وصلنا .. ( يا وطني لقد مات وجيعك وأبكت الأيام ضنكا شريفة تاهت فسقا في ظلال الحاكم وبطانته ) ...
و السبب الثاني واضحا وضوح الشمس .. أوضح من الأول بألف مرة .. السبب هو نحن .. كيف .. كثيرون يتحججون بقلة الرزق وضنك المعيشة .. والبعض يقول أن الغلاء الفاحش سبب للعزوف عن الاجتهاد في العمل .. ولندرك الحقيقة جيدا ولنعي ما يحدث .. حاكمنا مسلط علينا بفعل نقص الكيل و الميزان .. و الغلاء يستفحش .. و الشريف لص غدا و الحرة امة للزنا .. وما يزال الأمر يسوء أكثر .. السبب الثاني سادتي يجب أن نتحرك مهما كان الأمر ومهما كلفنا .. سيموت الكثيرون .. وسيحيا بعد عدة أجيال حياة الضنك و الألم .. ولكن ستشرق الشمس لأجيال قادمات .. السبب الثاني سادتي هو عدم استخدام مواردنا .. وقد يقول قائل وهل لنا موارد .. وأقول له نعم .. أنها الموارد التي من اجلها تزرع الدول الغربية و الجيران و الأهل .. تزرع ويزرعون فينا الفتن و الحروب .. لا بترول ولا ذهب ولا غيره .. في الوقت الحالي ولألف سنة قادمة .. وبالمعلومات و البحوث من علماء أجلاء وعلماء مرسلون من دولهم بغرض البحث و التجسس و التعلم .. نحن سادتي لدينا المورد الأقوى ولألف سنة قادمة .. مورد لا ينضب .. ويسعي الكثيرون للنيل منا بسببه ..
وقد يضحك البعض من كلماتي .. ولكنها الحقيقة و الحقيقة المذهلة .. لدينا أرض صالحة للزراعة .. وحسب ما هو مقدر أن أنتاج سنة لو زرعت ثلثا الأراضي الزراعية في السودان .. لو زرعت فقط ولمدة عام فتكتفي أفريقيا و شرق أسيا وأوربا من أي حوجة لغذاء .. ولما سمعنا أن هناك من جاع في أفريقيا ...
نحتاج للنهوض بأنفسنا .. ولنق ونعترف في أنفسنا أن الحاكم وبطانته السيئة سلطوا علينا بسبب أن هناك من ينقص الكيل و الميزان .. ولنقر في أنفسنا أن بعضهم من العامة وبعضهم موالي للسلطة .. وبعضهم صديق لذلك الوالي السكران الذي تحدث بأعراض الناس وفتيات الختمية وبيت المال .. في مشهد يبكيك ألف مرة على ما صار إليه حال الحاكم وبطانته ..
يجب أن نقر في أنفسنا بكل تلك الأخطاء .. وانه من الممكن أن يكون القادم أسوا مما فات .. ولكن علينا أن ننهض .. نحن في قاع مظلم .. وبعد ظلامه .. سحقت عظامنا .. حتى ليبكي الرجال مثل النساء ..
فالحل واحد سادتي .. يجب أن نستغل موردنا .. وعلينا أن نقر ونضع في أنفسنا .. أن ما نزرعه اليوم من غرس .. يجب أن نعلم تمام انه لا يمكن وبأي حال من الأحوال أن يأتي ناتجة إلينا حاليا و الآن .. بل ناتجه مستقبليا وبعد عدة أجيال ..
الأمر صعب سادتي بكل المقاييس .. ولكن هذا هو ما وصلنا إليه .. لن ينقذنا لا حكومة إنقاذ ولا أي حكومة في العالم .. نحن فقط من سينقذ أنفسنا .. ولنضع في عقلنا أن الحكومة ما هي إلا موفرة للأمن وحارسة رغم أن هناك الكثير من الخروقات التي تنبئ عن انفلات امني .. و الحمد لله ..
ولنعمل سادتي من أجل أنفسنا .. من اجل من سيأتي بعدنا .. يجب أن نجتهد في ما نملكه من عمل .. وعلينا تطوير أفكارنا ونحن نسير نحو استغلال موردنا الوحيد .. الأرض المعطاة و الحبلى بالخيرات .. ولتمتلئ أنفسنا ثقة بأن الله سيساعدنا  - رغم رغم رغم - من ما تمتلئ نفوسنا من ذنوب .. ولنتذكر أن ذنبنا ومن معنا هو من جلب لنا وزير سكران يتهاتى لسانه بعروض الناس .. وسيأتي اليوم .. سيأتي يوم الحساب .. كل ما في الأمر علينا أن نضع ثقتنا في الله سبحانه وتعالى .. ولن يخذلنا إن شاء الله .


( ولنا عودة )

الأحد، 3 أغسطس 2014

( حسبى الله ونعم الوكيل) ... المضحك أن ...... غزة ... !



ارشيف









بسم الله و الحمد لله


( حسبى الله ونعم الوكيل)

المضحك أن ...... غزة ... !


الكل يكتب على الصفحات .. الكل يصرخ على الشاشات .. الكل يخرج معلياً صوته فى مسيرات ومسيّرات .. ورغم ذلك .. هو آذان مالطا بعينه .. إسرائيل تضرب وغزة تصرخ وصوتها دماء .. والخليج كله صامتاً عدا قليل من الحشجرات بأرض البحرين .. واليمنيات يعلن الجهاد لخلو الرجال .. و الرجال خلف الشيخ الزندانى يصرون أن حى على الجهاد بفتح معسكرات المجاهدين .. وشواطئ المغرب العربى يلفها الصمت عدا مخجلات الرئيس القذافى بالدعوة للجهاد بعد أن كان أقرّ بإقامة دولة (إسراطين) .. والمخجل أكثر أنه لم يقل (فلسطرائيل) .. وجنوب الوادى وشماله يهدرون غاضبين بمسيرات اللوحات وكثرة الصرخات .. رغم معاناة أبناء جنوب الوادى بطلب رأسهم الجعلى إبن البلد الأصيل .. و رأس شمال الوادى يصر على أن الخطأ سببه حماس .. وحماس تتمسك بالجهاد ...
وجل العرب وكل ما فعلوه الدعوة لقمة طارئة .. لمجلس جامعة الدول العربية بحين وبآخر لمجلس الأمن .. والآخير ويالسفاهته يصدر شيئاً غير ملزماً .. مثلما البقشيش الذى يمنح للساقى .. فسيد الطعام ليس ملزماً به او بإعطائه او حتى بأخذه .. وتم ذلك بعد أن نفضت الولايات المتحدة غبار مجلسها بحق الفيتو ...
فمن كثرة إستعمالها لحق الفيتو لمصلحة إسرائيل .. أصبح الفيتو كخيال المآتة الذى يجنن بغاث الطير .. أى نحن العرب .. فقد كسى الزمان الفيتو غباراً لأنه لم يغادر مكانه فى الأساس .. لم يغادر خباثة اليهود .. ولكنه رغم الغبار مرفوعاً يرد بغاث الطير عن حصاد إبن أمريكا الغير شرعى ...
وبغاث الطير .. أقصد العرب .. فحدث ولا حرج .. والنشرات للقنوات الفضائية تبث على الملأ ورؤوس الأشهاد قطع الأشلاء والأجساد المذبوحة .. والدماء المنسالة ذل وهوناً على أسفلت المعذبة غزة .. والذى تم رصفه بالآليات الإسرائيلية ...
وحماس رغم الأشلاء ماتزال تصر على إطلاق صواريخها و التى يتم تصنيعها فى ورش الحدادة على تخوم غزة .. وللأسف صواريخ حماس مثل ( الدفار فى شارع مدنى ) عبارة سودانية درج قائدى المركبات قولها على السيارات ذات الضجيج العالى ولا تمشى سوى زحفا وحبياً ...
وغاب عن حماس أن الحرب خدعة .. وللأسف تريد حماس أن تظل أسداً .. (شالتها الهاشمية) مصطلح الإندفاع و الهمنجية المرتبط بقبائل الجعلية فى السودان .. وأنا لا أعيب حماس أبداً .. فمن حقها ومن حقنا كمسلمين أن نجاهد ضد كل من يعتدى على الأرض والعرض .. و لكن يغدو مفهوم حماس هو المستحيل بكل تأكيد .. أين المكر أين الخديعة .. أين ذاك الدهاء الذى إستعمله صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة الخندق .. ألم يستعمل الصحابى الجليل خالد بن الوليد المكر والخديعة فى سحب جيوش المسلمين بموقعة مؤتة .. يجب على حماس أن تعرف متى تكون بمرحلة الأسدية .. ومتى يجوز لها الخنوع بارزة صورتها كثعلب منتهر  من أمام أقفاص الدجاج .. يجب على حماس أن تأخذ تلكم الدروس والعبر ليقوى عودها وتستطيع إطالة الحرب ضد اليهود .. لا لشئ سوى أنهم سيقفون لوحدهم وسيظلون واقفون لوحدهم .. فكل الأعراب هادنت أحفاد بنى قريظة ومن شايعهم م مللهم الأمريكية والأوربية .. صارت هكذا مصالحهم ( الغاية تبرر الوسيلة ) .. وليذهب الفلسطينيين إلى الجحيم كما يقول الأمريكيين ...
فقد درجت أعراب هذا الزمان على إثنين .. إما مكابراً او خانعاً .. فمكابراً على بنى جلدته .. وهذا يموت حياً .. وخانعاً لأعدائه وأعداء الإسلام وهذا أيضاً يموت حياً ...
فيا أيها الهرم الشامخ حماس .. هى الحرب لا جدال .. والكل يعلم أن الحرب خدعة .. نحتاج قليلاً من المكر والدهاء .. فالعرب لن ينجحوا سوى فى شئ واحد .. إرسال كل ما هو هين .. الغوغاء وأصوات المظاهرات وحفنة من الأموال .. ويجيدون مسك ما هو صعب .. ألا وهو روحهم .. فقد سمعنا كل شئ المال .. الدم .. الغذاء .. الكساء .. الروح .. وكل ذلك أمكن لم شمله فى عمل ما أرسلوه لغزة الجريحة .. عدا الشئ الآخير .. وهو الروح .. فهذه تم إرسالها لملذاتها ومجارات اليهود ومن شايعهم ...
فنساء اليمن تبرعن بالذهاب للقتال ضد اليهود .. وبعض الرجال .. ولكن المضحك فى الأمر .. أنه لم يذهب أحد حتى .. من ذهب فقط هم الأطباء .. او حفنة من الأطباء ...
وعوداً على بدء .. فلكى تموت من الضحك لا من الحزن والوجع المختلط بدماء شهداء غزة الجريحة .. ضحك على الغباء العربى وبرودة الدم .. فسيقولون لك أن معبر رفح لم يفتح .. وسيقولون لك أن غير العربى ساهم فى الزود عن غزة الجريحة مناصرة وهو غير المسلم .. إنه الريس الفنزويلى شافيز ونظيره البوليفى .. وستمر بأذنيك عبارات العاهل القطرى عن أن الأجيال القادمة ستحمل الكثير من الحقد والكراهية تجاه إسرائيل .. متجاهلاً أن ذلك ما أكده كلام الله عز وجل .. ( لن ترضى عن اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) .. والأجيال تشبعت ألماً من عهود بداية الإسلام من الأعداء اليهود والنصارى .. وأسوأ الأمر ستجد أناساً من أقاصى غرب أفريقيا .. متجهون إلى إسرائيل بدعوى الجهاد .. وبدعوى أنهم من عرب دارفور يدينون بالإسلام .. وحتماً ستكون فكرتهم اللجوء إلى إسرائيل .. ولا تستبعد أن تجدهم يوماً ما على طائرة او دبابة إسرائيلية يضرب بها الفسلطينيين بدعوى تمجيد شعب الله المختار .. وعذراً .. أقصد ( شعب إبليس الحقار ) ...
فيا حماس ويا فتح ويا كل أهل فلسطين .. لن ياتى من ينجدكم الآن .. وكما دخل اليهود بالخديعة .. فلن يخرجوا من غزة سوى بالمثل .. نحتاج فى بعض الأحيان لتعاطى الحكمة .. نحتاج فى بعض الأحيان أن نكون أرانب صيد حتى يتم جرً الأعداء إلى الفخ .. وكما كان يفعل الأمريكان أهل القرى الجديدة المجاورة لقرى الهنود الحمر أصحاب الأرض الأصليين .. حيث كانوا يضعون إناساً أحياء لكى يصطادوا الهنود .. وإن كان هو منطق (الغاية تبرر الوسيلة ) .. ولكنها الحرب .. وهى خدعة ...

أللهم أنصر غزة وأهلها على أعداءك أعداء الدين ...
آمين ...

أللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك ،،،،

محمد عثمان باعو
15/1/2008    


الحرب ضد أستمرارية الحياة



ارشيف










بسم الله  والحمد لله

الحرب ضد أستمرارية الحياة


جاء بجريدة الرأى العام .. العدد 4060 بتاريخ 15/1/2008 وبعمود (هناك فرق) للسيدة الفاضلة منى ابو زيد ما مفاده أن الرجل كلما نظر إلى إمرأة ينظر لجسدها فقط .. دون أن يعطيها أذنه لسماع وجهة نظرها وفكرتها عن الحياة عموماً ...
هذا تلخيص بسيط لما أوردته السيدة منى بعمودها تحت عنوان  (إزرعى ثقتك .. تقطفى نضجك) ...
ففى صدر مقالها أصدرت حكماً بان الرجل الجاهل او غير المثقف لا يستمع للأنثى .. ووجهة نظره تجاه الأنثى تتلبسها نظرة الشهوة باحثاً خارطة الطريق لذاك الجسد النابض بالحياة .. وهذا عكس الرجل المثقف .. الذى يستمع بكامل قواه العقلية للأنثى التى تحادثه دون أن ينظر لملامح وخرط وتفاصيل جسدها الجميل ...
والسيدة الفاضلة منى تريد بذلك أن ندخل المرحلة المرضية .. والتى يمسها الأطباء بـ (العنة ) الو الرجل العنين .. السيدة الفاضلة تريد أن تقتلع الغريزة التى خلقها الله بنا .. غريزة البقاء وذاك هو رأس الرمح فى الجنس .. و الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (تكثروا تناسلوا فإنى مباه بكم الأمم يوم القيامة ) .. فى رأيك سيدتى الفاضلة .. لو منحنا أنفسنا فرصة أن نلغى الغريزة الجنسية من دواخلنا .. الغريزة التى تجعل الرجل يرمق بأشتهاء جسد المرأة .. فحتما حتماً لن يكون لك او لى وجود .. وسيذهب الله بنا ويأتى بقوم آخرين ...
والكل يعلم أن الرجل أسرع أستجابة للجنس من المرأة .. ولكن المرأة هو وحدها من تستمع بالجنس .. لأنها بالنظرة الفسيولوجية فسنجد أن الرجل بمجرد أن قذف فستخبو متعته لبرهة من الوقت .. أما بالنسبة للمرأة فعقب العملية الجنسية لن تتم متعتها بالكامل ما لم تحس برائحة المنى بأنفاسها ...
وبعد هذا السرد اعلاه أوكد لك أيتها السيدة الفاضلة .. أن النظرة الإشتهائية بعينى الرجل تجاه المرأة هى نابعة من الغريزة التى خلقها الله سبحانه وتعالى بنا .. تلك الغريزة التى تؤدى دورها بالكامل فى منحنا الأستمتاع بحياتنا ...
و الخطاب فى القرآن العظيم موجه للرجال ( يغضوا من أبصارهم ) .. بينما الخطاب للنساء ( يحفظن فروجهن  ) .. وأنت يا سيدتى العزيزة تريدين ليس أن تلغى المسألة من حسابات الرجل الغريزية .. بل حتى من أسطر القرآن الكريم ...
هذا إن سلمنا بأن تكون نظرة الرجل للمرأة فى المستقبل كما تريدينها أنت .. أن يستمع الرجل للمرأة فكرياً .. ويجادلها بالتى هى  أحسن .. بغض النظر عن ملامح جسدها فاتنة كانت او خربة .. فثقى أيتها السيدة الكريمة أن ذلك الرجل لن يكون سوى شئ واحد .. سيكون مريضاً بالعنة .. أى رجل عنين لا يهتم لمسألة الجنس .. ويا ويل المرأة التى تقع بحبائل ذاك الرجل وتتزوجه .. فتأكدى تماماً أنها ستخرج للشارع بحثاً عن رجال آخرين ليشبعوا لذتها ...
لذا يحشر الرجل أنوثة المرأة فى كل عام وخاص بحياته .. فثقة المرأة كما خاطبنا القرآن فى بيتها وزوجها وأولادها .. (وقرن فى بيوتكن) .. هذه هى حرب المرأة سيدتى الفاضلة .. مع إننى لست ممن يميلون لذلك .. لا (لشئ فى نفس يعقوب) .. بل لمتطلبات هذا الزمان الذى نحن فيه .. فيجب أن تدرس المرأة وتتعلم .. وهذا مطلب إسلامى لا جدال فيه .. ولكن عمل المرأة و البحث عن المرأة العاملة .. كل ذلك جديد أجتاح الأفكار الإسلامية .. ومع مد التقدمية الغربية وضعف اسلام فى نفوس المسلمين صار الحال الغالب العمل بما ضد الإسلام .. فأنتا أتمسك بإسلاميتى  وهذا لا يعنى إندياحى نحو التمرد الأعمى و التشدد الإسلامي .. بل يجب حتى أن نجادل أنفسنا فى أفكارها حتى نصل لقناعة نعيش معها بسلام ...
ولكن أن تحاول محاربة ما هو غريزى بدواخلك .. للأسف هذا معناها أقتلاع جزء من جسدك .. وللأسف سيدتى لن تستطيع أقتلاع الغريزة فى حربك .. سوى من الرجل العنين و الذى هو فى الأصل منزوع الدسم ...
عذراً سيدتى الفاضلة منى ابو زيد .. ليست المسألة مسألة تيارات فكرية .. يجب أن تناقش بمعزل عن أشياء خلقها الله بداخلنا .. فما تقوله لن يكون سوى ما تفكر فيه أنت .. ويبدو أنكم تحاولين محاربة الغريزة الإنسانية الداعية إلى تفاخر النبى صلى الله عليه وسلم بنا .. وقول المولي عز وجل  (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم آية 21 .
ولا أقول لك أن ما سطرته خطأ .. بل هو نوع من أنواع المطالبة بالحقوق .. وأحترم جداً المطالب بالحقوق .. ولكن يجب أن يكون فى حدود المعقول .. كما أنه قد يكون السبب متصل بموقف ما بدر من أحد زملائك او ممن تربط بهم علاقة .. ولك العذر منا بدلاً عنهم ...
ولكن يجب أن تتخيلى معى ولو لحظة .. لو أختلا على الأقل رجل و إمرأة بمكان ما سواء كان مكتب او غيره .. هل بفكرك أنهم يمكن أن يتناولوا حديثاً عقلانياً وحواراً فكرياً هادفاً .. عذراً سيدتى منى .. ولكن ذلك معناها أنتفاء لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ما خلا رجل بإمرأة إلا وكان الشيطان ثالثهم ) ...
ولا يفوتنك تلك الفتوى التى أقر بشرعيتها أحد نواب البرلمان المصرى عندما طالب بتنفيذ الخمسة رضعات المشبعات لتصل درجة الحرمة كل رجل و إمرأة يحتويهما مكتب واحد وكل منهما أجنبي على الآخر .. فما فعله ذلك النائب ليس سوى طريقة ما فكر فيها لكبح جماح الغريزة الإنسانية .. ويبدو أنك أيضاً فكرت فى طريقة ما لكبحها ...
عذراً سيدتى فأنت تطلبين الحرب ضد الغريزة .. ضد خلق الله فينا نحن معشر الرجال .. ضد الغريزة الرحمانية التى تعدونا للتكاثر والتناسل .. ضد أستمرار الحياة ...


أللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك ،،،،

محمد عثمان باعو
15/1/2008    

كيف تدخل الغابة (103) ،، كارثة مقبرة او مستشفى شرق النيل

  بسم الله و الحمد لله كيف تدخل الغابة ( 103 ) الوطن الذي لا وجيع له الجـــــــــريف شـــــــــــرق كارثة (مقبرة) او مستشفى شرق النيل ...