الأحد، 3 أغسطس 2014

الحرب ضد أستمرارية الحياة



ارشيف










بسم الله  والحمد لله

الحرب ضد أستمرارية الحياة


جاء بجريدة الرأى العام .. العدد 4060 بتاريخ 15/1/2008 وبعمود (هناك فرق) للسيدة الفاضلة منى ابو زيد ما مفاده أن الرجل كلما نظر إلى إمرأة ينظر لجسدها فقط .. دون أن يعطيها أذنه لسماع وجهة نظرها وفكرتها عن الحياة عموماً ...
هذا تلخيص بسيط لما أوردته السيدة منى بعمودها تحت عنوان  (إزرعى ثقتك .. تقطفى نضجك) ...
ففى صدر مقالها أصدرت حكماً بان الرجل الجاهل او غير المثقف لا يستمع للأنثى .. ووجهة نظره تجاه الأنثى تتلبسها نظرة الشهوة باحثاً خارطة الطريق لذاك الجسد النابض بالحياة .. وهذا عكس الرجل المثقف .. الذى يستمع بكامل قواه العقلية للأنثى التى تحادثه دون أن ينظر لملامح وخرط وتفاصيل جسدها الجميل ...
والسيدة الفاضلة منى تريد بذلك أن ندخل المرحلة المرضية .. والتى يمسها الأطباء بـ (العنة ) الو الرجل العنين .. السيدة الفاضلة تريد أن تقتلع الغريزة التى خلقها الله بنا .. غريزة البقاء وذاك هو رأس الرمح فى الجنس .. و الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (تكثروا تناسلوا فإنى مباه بكم الأمم يوم القيامة ) .. فى رأيك سيدتى الفاضلة .. لو منحنا أنفسنا فرصة أن نلغى الغريزة الجنسية من دواخلنا .. الغريزة التى تجعل الرجل يرمق بأشتهاء جسد المرأة .. فحتما حتماً لن يكون لك او لى وجود .. وسيذهب الله بنا ويأتى بقوم آخرين ...
والكل يعلم أن الرجل أسرع أستجابة للجنس من المرأة .. ولكن المرأة هو وحدها من تستمع بالجنس .. لأنها بالنظرة الفسيولوجية فسنجد أن الرجل بمجرد أن قذف فستخبو متعته لبرهة من الوقت .. أما بالنسبة للمرأة فعقب العملية الجنسية لن تتم متعتها بالكامل ما لم تحس برائحة المنى بأنفاسها ...
وبعد هذا السرد اعلاه أوكد لك أيتها السيدة الفاضلة .. أن النظرة الإشتهائية بعينى الرجل تجاه المرأة هى نابعة من الغريزة التى خلقها الله سبحانه وتعالى بنا .. تلك الغريزة التى تؤدى دورها بالكامل فى منحنا الأستمتاع بحياتنا ...
و الخطاب فى القرآن العظيم موجه للرجال ( يغضوا من أبصارهم ) .. بينما الخطاب للنساء ( يحفظن فروجهن  ) .. وأنت يا سيدتى العزيزة تريدين ليس أن تلغى المسألة من حسابات الرجل الغريزية .. بل حتى من أسطر القرآن الكريم ...
هذا إن سلمنا بأن تكون نظرة الرجل للمرأة فى المستقبل كما تريدينها أنت .. أن يستمع الرجل للمرأة فكرياً .. ويجادلها بالتى هى  أحسن .. بغض النظر عن ملامح جسدها فاتنة كانت او خربة .. فثقى أيتها السيدة الكريمة أن ذلك الرجل لن يكون سوى شئ واحد .. سيكون مريضاً بالعنة .. أى رجل عنين لا يهتم لمسألة الجنس .. ويا ويل المرأة التى تقع بحبائل ذاك الرجل وتتزوجه .. فتأكدى تماماً أنها ستخرج للشارع بحثاً عن رجال آخرين ليشبعوا لذتها ...
لذا يحشر الرجل أنوثة المرأة فى كل عام وخاص بحياته .. فثقة المرأة كما خاطبنا القرآن فى بيتها وزوجها وأولادها .. (وقرن فى بيوتكن) .. هذه هى حرب المرأة سيدتى الفاضلة .. مع إننى لست ممن يميلون لذلك .. لا (لشئ فى نفس يعقوب) .. بل لمتطلبات هذا الزمان الذى نحن فيه .. فيجب أن تدرس المرأة وتتعلم .. وهذا مطلب إسلامى لا جدال فيه .. ولكن عمل المرأة و البحث عن المرأة العاملة .. كل ذلك جديد أجتاح الأفكار الإسلامية .. ومع مد التقدمية الغربية وضعف اسلام فى نفوس المسلمين صار الحال الغالب العمل بما ضد الإسلام .. فأنتا أتمسك بإسلاميتى  وهذا لا يعنى إندياحى نحو التمرد الأعمى و التشدد الإسلامي .. بل يجب حتى أن نجادل أنفسنا فى أفكارها حتى نصل لقناعة نعيش معها بسلام ...
ولكن أن تحاول محاربة ما هو غريزى بدواخلك .. للأسف هذا معناها أقتلاع جزء من جسدك .. وللأسف سيدتى لن تستطيع أقتلاع الغريزة فى حربك .. سوى من الرجل العنين و الذى هو فى الأصل منزوع الدسم ...
عذراً سيدتى الفاضلة منى ابو زيد .. ليست المسألة مسألة تيارات فكرية .. يجب أن تناقش بمعزل عن أشياء خلقها الله بداخلنا .. فما تقوله لن يكون سوى ما تفكر فيه أنت .. ويبدو أنكم تحاولين محاربة الغريزة الإنسانية الداعية إلى تفاخر النبى صلى الله عليه وسلم بنا .. وقول المولي عز وجل  (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم آية 21 .
ولا أقول لك أن ما سطرته خطأ .. بل هو نوع من أنواع المطالبة بالحقوق .. وأحترم جداً المطالب بالحقوق .. ولكن يجب أن يكون فى حدود المعقول .. كما أنه قد يكون السبب متصل بموقف ما بدر من أحد زملائك او ممن تربط بهم علاقة .. ولك العذر منا بدلاً عنهم ...
ولكن يجب أن تتخيلى معى ولو لحظة .. لو أختلا على الأقل رجل و إمرأة بمكان ما سواء كان مكتب او غيره .. هل بفكرك أنهم يمكن أن يتناولوا حديثاً عقلانياً وحواراً فكرياً هادفاً .. عذراً سيدتى منى .. ولكن ذلك معناها أنتفاء لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ما خلا رجل بإمرأة إلا وكان الشيطان ثالثهم ) ...
ولا يفوتنك تلك الفتوى التى أقر بشرعيتها أحد نواب البرلمان المصرى عندما طالب بتنفيذ الخمسة رضعات المشبعات لتصل درجة الحرمة كل رجل و إمرأة يحتويهما مكتب واحد وكل منهما أجنبي على الآخر .. فما فعله ذلك النائب ليس سوى طريقة ما فكر فيها لكبح جماح الغريزة الإنسانية .. ويبدو أنك أيضاً فكرت فى طريقة ما لكبحها ...
عذراً سيدتى فأنت تطلبين الحرب ضد الغريزة .. ضد خلق الله فينا نحن معشر الرجال .. ضد الغريزة الرحمانية التى تعدونا للتكاثر والتناسل .. ضد أستمرار الحياة ...


أللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك ،،،،

محمد عثمان باعو
15/1/2008    

الأربعاء، 30 يوليو 2014

وآأسفاى .. لرحيلك جدي (مصطفى الغول)



بسم الله و الحمد لله

( إنا لله وإنا إليه راجعون )
وآأسفاى .. لرحيلك جدي (مصطفى الغول) 

 
ليس لنا سوى الرجوع للحق عز وجل فيما أختاره ليكون بجواره .. ليس لنا سوى اللهج بالإستراج للمولى عز وجل فيما أراده .. ومن ثم نردد ( أللهم لا تفتنا بعدهم ولا تحرمنا أجرهم ) .. ونردد ما يقوله أخوتنا فى أهل الذمة بديانة سيدنا عيسى عليه السلام ( للرب ما أخذ وللرب ما أعطى ) ...
ففى صبيحة اليوم 2/9/ 2008 م إنتقل لرحمة مولاه جدنا القارئ و العلامة  والمؤرخ و الحبيب إلى القلوب ( مصطفى على عوض الكريم ) الشهير بلقب ( الغول ) .. رحل عن عمر يناهز المائة ( او يزيدون ) .. شاهد على العصر عاش أحداث منذ العهود الأخيرة للمهدية .. ومروراً بالعهد الإنجليزي .. وموجة اللإستقلال  والخريجين .. وإنتهاء بعهود الإنقاذ الوطنى ...
عاشر وإلتقى كل الرؤساء .. الأزهرى و المراغنة وعبود ونميرى و سوار الدهب و المهدى وصولاً للريس عمر البشير حفظه الله ...
وحتى لو سردت كل حكاياته فلن أوفى حقه .. فذلك الرجل العلّامة كان مقصد كل باحث عن النسب فى عموم مناطق الجريف شرق .. يعرف كل كبارات أهل الجريف شرق .. يحفظ تاريخ الجعليين من قبل واقعة المك نمر .. يعرف أين ينتهى نسب قبائل الجعليين عموماً .. حيث يحفظ الأسم بطلاقة تحسده عليها حتى يوصلك ( العباس ) رضي الله عنه عم  الرسول صلى الله عليه وسلم ...
كبيراً للكبير وصغيراً للصغير .. وموخطاً بشآبيب الرحمة للشيوخ .. لا تسمع منه بعد السلام غير كلمة واحدة ( ما شاء الله ) .. وعندما سألته ذات مرة عن سر ذلك .. رمى بأنه كناية عن الحفظ بالله لمن يلتقيه ...
شهد كثير من الأحداث التي مرت بالسودان زهاء مائة عام .. وسطر بأحرف من نور أسمه بقلوب كل أهل الجريف شرق وعموم الجعليين بمناطق السودان المختلفة .. ومفتخراً كما نحن بأهل الجريف شرق .. ويضحك من بعض أهل الخرطوم عندما يصفون أهل الجريف شرق بأنهم عرب متخلفون .. يفتخر بأنه من الجعليين والذين جدهم العباس رضي الله عنه .. يفتخر بأنه من نسل جدود كانوا أول من سكن مدينة الخرطوم خلفا للعنج الذين كانوا يقطنونها بأيام ممالك سوبا .. وأمتد زمانهم حتى مملكة سنار وذلك التحالف بين العرب العبدلاب و الجعليين والفونج .. يفتخر أنه من بين مناطق الممتدة كخيط على سواحل نهر النيل شريان السودان .. يفتخر أنه بخط يبدأ بالعيلفون و سوبا شرق و الجريف شرق وبرى وتوتى و شمبات و الكدرو .. كلهم أهل قبيلتان إختلطتا بالأنساب و المصاهرات .. قبائل الجعليين و المحس ...
هذا هو ( مصطفى على عوض الكريم ) الرجل العلّامة و المؤرخ و الأخ و الأب والصديق و الصغير والكبير وروح أهل الجريف شرق ...
هذا هو الرجل الذي حمل اللقب المعروف منذ أقاصى تاريخ السودان .. وتناقلته حبوباتنا أب عن جد حتى وصل أزماننا الآن .. فعندما يرد لمسامعك أسم (فاطنة السمحة ) وحتى يتبع قلبك أسم ( الغول ) .. وهذا اللقب حمله ( مصطفى على عوض الكريم ) الملقب بالغول و المار نسبه بالعباس رضي الله عنه إنتهاء بسيدنا آدم عليه السلام ...
لم يكن غولاً مخيفا .. بل كان سمح الملامح .. وسيماً فى ملامحه بشبابه .. ولكن لتجذر عادات الأهل فى نفسه فقد كان يخيف الصغار بأصوات وحركات يعملها فتخيف الصغار .. ليردهم لصوابهم عندما يفقدونه مع أهليهم ...
أللهم أرحم حاج مصطفى وأسكنه جناتك الفردوس الأعلى مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً .. أللهم تقبله بقبول حسن وأجعل الرسول صلى الله عليه وسلم شفيعاً له يوم جمع الخلائق .. أللهم أغفر له ما قدم وأخر من ذنب وأحلل البركة فى ذريته .. وألهم آله وذويه الصبر والسلوان وحسن العزاء .. أللهم لا تفتنا بعده و لاتحرمنا أجره ...
أللهم آمين ...
و الحمد لله على ما أراد الله


محمد باعـــــــو
9/2/2008  

من الذى أخطأ ....!!!؟؟؟

ارشيف










بسم الله والحمد لله

من الذى أخطأ ....؟؟؟



تضيع الملامح فى أدغاث الظلام .. وتنبئك آثارها بأنها لن تخلف غير الفتن .. والتى أخبرنا بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أنها لن تترك بيت إلا ودخلته .. ونعود نصترع مع مبادئنا .. لنخبر الآخرين أننا على حق او أننا الحق نفسه .. ولن يرتسم رأى الآخرين فينا سوى بأننا على خطأ .. وهذه لن تكون سوى رؤيانا للآخر فى ظل نظرتنا البادئة التعنصر تجاه الحق .. وبأننا على طريقه .. فى حين أننا نحتاج أن نقوم أنفسنا فى بعض الأحيان .. من خلال تفتيت تصرفاتنا وأفعالنا بتمحيصها فى دواخلنا .. او من خلال وجهة نظر الآخر بنا .. والتى ينطبق عليها مثلنا السودانى الشائع ( الجمل ما بشوف عوجة رقبته ) ...
لكن حقيقة أتساءل .. من الذى أخطأ .. ولا تعجبوا سادتى او تندهشوا مما يبدو على تساؤلى من عدم المنطقية لعدم معرفة السببية الأولى لتساؤلى .. وحقيقة هذا التساؤل بدر منى عقب حادث او مواجهات شجارية وإن حدث فيها تدخل بالأيدى ...
كنت متجهاً إلى منطقة الرياض بالخرطوم .. ونسبة لعجلتى فلم أستطع الذهاب إلى موقف المواصلات والذى سأمتطئ من دابة الركاب لأصل لهدفى المنشود سريعاً .. فقد أضطررت لأن أركب صهوة السيارة الكورية الصنع المسماة بـ (الأمجاد) .. وجاء ركوبى فى كرسى الموت كما يسميه الركاب .. أى بجانب السائق .. وتسمية كرسى الموت جاءت من الحوادث التى يقوم بها سائقو الأمجاد وحيث لن يكون الموت سوى للراكب بجانب السائق ...
ركبت الأمجاد وجاء بعدى رجلان بدا عليهما أنهما يتبعان لجماعة أنصار السنة المحمدية وركبا فى الكرسى الخلفى .. ثم جاء شاب وإنحشر مع الإثنين من جماعة أنصار السنة .. ثم جاءت فتاة من الأقليم الجنوبى ترتدى ملابس ضيقة تظهر مفاتنها وينسدل شعرها طويلاً .. وبدأ واضحاً أن تكمل شعرها بشعر مستعار .. وركبت فى كرسى الوسط  جانب الشمال .. ثما جاءت فتاة معتدلة الجمال تلف خمارها أقرب للمتحجبات .. بينما تشير أجزاء جسدها الواضحة من لبسها الضيق أنها ليست منتمية إلى ذلك الصنف من النساء .. ثم جاءت فتاة أخرى تضع خمارها كما هو شائع وإن بدت مفاتنها وجمال وجهها واضحان للعيان .. وحتى صوتها بدأ شجئ وملئ بالعاطفة وهى ترتجئ من السائق أن يذهب عن طريق مستشفى مكة للعيون ...
ومن أن أشعل السائق شرارة ماكنته حتى أشعل بمسجل سيارته شريط للفنانة المخضرمة .. والتى إخضرمت بسيارة اللكزس عند أحد حاكمى ولايات نيجيريا .. وسنعود لآحقاً لموضوع المخضرمة فى مقال آخر ...
وعقب أن بدأت ندى فى إسماعنا الوايات والآهات .. حتى بدأ الأمر يسرى كالنار فى الهشيم .. فقد طالب أحد أنصار السنة بإغلاق هذا المستوى الهابط كما قال .. وأظن الشاب الجالس على يمينهما قد تملل قليلاً من هذا الطلب .. وكذلك الفتاتان .. بينما إتجهت أنامل سائق الأمجاد لتغلق صوت ندى القلعة .. وهنا زاد الأمر حدة عندما طلبت الفتاة من الولايات الجنوبية أن يعاد تشغيل الشريط مرة أخرى .. وهنا قفز أنصار السنة الثانى وأصدر أمر بأنهما سينزلان إذا أعيد تشغيل الشريط .. وأنا أعتبر أن مثل هذا الإبتزاز لا يشبه الإسلام البتة ...
وبعد ذلك وكفاية لشر المشاكل قام السائق بتشغيل محطة اخرى .. ولكن ماذا حدث بعدها .. فقد نشب الخلاف بين أنصار السنة وبين الفتاة الجنوبية .. وهذا  أعتبره لتمادى أنصار السنة فى التنكيل بالفتاة الجنوبية وهو يصف بأن شاكلة غناء القلعة تشببهم .. وأتبع سبباً فى أنهم ليس بقلوبهم وازع لمنع الإستماع للأغانى الهبطة المهبطة للآذان .. ولم تشأ الفتاة الجنوبية سوى مواصلة التحدى وهى تقول بأن سائق السيارة سوف يعيد تشغيل الأغانى مرة أخرى ...
ويبدو أن أحد أنصار السنة لم تعجبه لكنة التحدى .. فأمتدت يده لتدهس رأس الفتاة الجنوبية من الخلف .. وهى أعتبرها حركة إستفزازية .. وأتبعها بأن قال أن انجيلهما محرف وهم لا يستمعون له .. وهنا ثارت الفتاة الجنوبية .. وردت بان قالت للسائق شغل لهم القرآن .. وبعدها تدخل الشاب الجالس على يمين رجلى أنصار السنة وهو يرمى بشتيمتين على الفتاة الجنوبية .. وأعتقد لظنه بأن الفتاة الجنوبية قد أساءت للقرآن .. بينما إنبرت الفتاة الجالسة على اليمين وهى تطلب تهدئة الموقف بصوتها الرائع الحنين .. ولكن حينها طلبت الفتاة الجنوبية من السائق أن يذهب بهم إلى أقرب قسم شرطة لتأخذ حقها من الذى مدّ يده لوكز  رأسها من الخلف او ما يسميه الشعب السودانى إكنان للحقر والحقارة والتحقير (دغسة) .. وهنا تدخلت أنا أيضاً مطالباً بتهدئة الموقف .. وردّ على أحد أنصار السنة بقوله أنها تسئ للقرآن .. والشهادة لله فأنا لم أسمع سوى لفظ ( شغل لهم القرآن ) .. وإن أحسست برنة تهكمية من الفتاة الجنوبية .. فرددت لأنصار السنة بأنه من دفعها .. وأن من تستمع لها فى الأصل مسلمة وهى ندى القلعة .. وأنها لم تأتى بسيرة القرآن إلا بعدما أتى هو بسيرة الإنجيل وبأنهم يستمعون للفوارغ .. ومن ثم أتبعت قولى بآية ( لا إكراه فى الدين ... إلخ الآية ) ..
وسكت أنصار السنة .. ولكن الفتاة الجنوبية مازالت تطلق رنة ( إذهب بنا إلى قسم الشرطة ) ...
ومن ثم عندما دخلنا منطقة الرياض نزل الشاب وبعده بمسافة نزل رجلى أنصار السنة .. والثلاثة عند نزولهم كانوا يهمهون بألفاظ لم أعيها .. وإن كان ظنى أنها شتيمة .. والفتاة الجنوبية أطلقت للثلاثة عند نزولهم بأنهم لو كانوا رجالاً لذهبوا معها إلى قسم الشرطة .. ولكن يبدو ان الرجال ماتوا فى ( كررى ) ...
ولنا أن نتساءل سادتى .. من المخطئ .. أنصار السنة أم الفتاة الجنوبية ام سائق الأمجاد ام ندى القلعة .. فندى نفسها مسلمة .. ومشهدة الله والعالمين بلا إله إلا الله .. ولكنها فجرت علاما أعتقد .. عندما إتجهت لهذا الأسلوب الهابط من الكلمات والأغانى .. وبعد أن سحبت خمار الوقار من الغناء .. سحبت حتى هذا الوقار من نفسها وهى تمشى حافية .. وحافية هنا ليست حافية القدمين .. بل حافية من الشرف .. وأحسن ما نسميها بها ( ندى الحفيانة ) ...
وبالنسبة لأنصار السنة فمعروف عنهم التشدد .. وإذا سائق السيارة قد شغل الشريط فهذا يرجع لإثنان .. نفسه وندى الحفيانة .. اما بالنسبة للفتاة الجنوبية فإنها لم تكن ستعترض لو أن صاحب الأمجاد كان يشغل إحدى محطات الراديو .. ولكنه كان يضع شريط ندى الحفيانة .. وأن ما دفعها للنطق بالنبرة التهكمية هو وكزة أنصار السنة لرأسها من الخلف ...
ولكن سادتى أسألكم .. من المخطئ ومن المصيب .. أنصار السنة ام ندى الحفيانة ام سائق السيارة ام الفتاة الجنوبية .. ام نحن الذين توشحنا بالصمت ولم ننطق إلا بعد أن إستفحل الأمر ...
والحمد لله على ما أراد الله


محمد عثمان باعـــــو
 18/3/2008     

كيف تدخل الغابة (5) ... الوطن الذي لا وجيع له ... بطانة السوء

ارشيف









بسم الله و الحمد لله
كيف تدخل الغابة (5)

الوطن الذي لا وجيع له

بطانة السوء

فى أحد مساجد مدينتنا الفاضلة الجريف شرق أمام متعه الله بالصحة والعافية .. دائما ما يدعو فى كل صلاة جمعة بالتوفيق لأميرنا أمير المؤمنين الأخ الفاضل المشير البشير قوى الله شكيمته أمام أعدائه وهزمهم بيقينه شر هزيمة .. فالإمام دائماً ما يدعو الله بالتوفيق للسيد الرئيس فى إدارة شئون المواطنين .. ويتبعه بـ ( أللهم جنبه بطانة السوء ) ...
وبالإضافة لعوامل التغيرات فى البيئة فواحدة من مانعات الأمطار هي البطانة السوء .. وجاء فى ذكر الآية الكريمة أن الله إذا أراد بأهل قرية سوء بعث مترفيها ففسقوا فيها .. والمترفين الذين يتصفون بالفسوق ليسوا سواء بطانة السوء سادتي ...
قد أوصف بأنني أحمل ضغينة او ما شابه من خلال قراءة المقال من أي إنسان .. ولكن عندما تفهم كبد الحقيقة يبين لك الأسى المتفطر الذي ينهش قلوب أصحاب الحق المسلوب ...
فقد قرأت قبل يومين تهنئة وبالخط العريض فى صحيفة الرأي العام السيارة .. والتهنئة مفادها أن بعضهم يهنئ السيد الدكتور الفريق عبد اللطيف عشميق بنيله ثقة رئيس الجمهورية بتعيينه مديراً عاماً لجامعة الرباط .. وما يثير الضحك والسخرية اضطلاع تلكم الشركات بكتابة : أنه كفء لهذا المنصب ...
ولكم سادتي أن تسمعوا حكايا لن تخطر على بال أحد .. فقد إستأجر الدكتور الفريق عشميق منزل بشارع المك نمر .. وهذا المنزل هو ورثة أحد أبناء الجريف شرق .. ألا وهو جدنا الشيخ الأمين باعو رحمه الله .. والرائد الأول دونما منازع فى تعليم النساء على نطاق شرق النيل عامة .. والذي تجنى الإعلام عليه بنسيانه و بتقديم الرائد العلامة بابكر بدري .. وسيكون ذلك جهل إن أنكرنا ما قدمه بابكر بدري ...
وعود على بدء فقد أستأجر عشميق ذلك المنزل .. والذي هو فى الأصل منزل واحد ولكن تم قسمه على نصفين لتستأجر السفارة الألمانية الجزء الشمالي منه وأسمته معهد ( جوته ) .. وهو الفيلسوف الألماني الشهير .. وهذا كان بأيام سابقات والآن الجزء الشمالي صار معهداً لتعليم اللغة الألمانية  بينما قام عشميق بأستئجار الجزء الجنوبي منه .. ولحسن معاملة وكيل الوراث وطيبة نواياه .. فقد إنخدع بالإبتسامات الكاذبة التي كان يطلقها له الدكتور الفريق عشميق .. فماذا فعل الدكتور عشميق .. فقد بنى طابق علوي وعندما جاء وكيل الورثة أبتسم دكتور عشميق إبتسامته الصفراء وقال لوكيل الوراث إنه توسع فى عمله لحوجته لذلك التوسع .. وأنه لن يضير الوراث شئ من هذا التوسع ولن يدفعوا شئ مقابل تلك التوسعات .. وقام بعد ذلك بعدة إضافات وفى كل مرة كان يرمى إبتسامته الصفراء لوكيل الوراث .. وسامح الله وكيل الوراث فقد كان يجب ان يتذكر العبارة الشهيرة ( القانون لا يحمى المغفلين ) .. ثم ماذا جرى بعد ذلك .. فقد قام الدكتور عشميق بأستئجار جزء من المبنى للبنك السوداني الفرنسي ليستخدمه البنك كصراف آلي  .. وهو مدركاً أنه إستئجار من الباطن .. وهذا ما لا يسمح به القانون السوداني من دون الرجوع للمؤجر او المالك ..
ولنخرج قليلاً عن صياغ الموضوع الرئيسي متجهين لتفرع آخر من الموضوع .. فالقانون السوداني كما هو معروف يقف دائما فى صف المستأجر .. ويرى المؤجر او صاحب الملك الويلات فى جني ما تعب فيه او لنفترض مما تعب فيه أبائه .. وكثيراً ما مرت أمامي حالات تحكى تلك المعاناة التي يلقاها صاحب الملك .. خاصة وإن أخر المستأجر الإيجار لعدة شهور .. فأنا مرت بي حالة وصل الحد الذي سمح للمستأجر بالإقامة فى المنزل سنة وسبعة شهور ولم يدفع المستأجر سنتاً .. وآخر الأمر هرب بما يدينه من مال للمالك .. وهذا سادتي ما يفعله القانون بصاحب الملك ...
وعوداً على بدء .. فقد قام الدكتور الفريق عشميق بأستئجار جزء من المبنى صراف آلي .. وللأسف هو دكتور وليس من منفذي القانون .. وهذا بصفته دكتور .. ولكن بصفته عسكري فهو يعرف القانون تماماً .. وبما يملكه من منازل يعرف أنه لا حق للمستأجر بالإيجار من الباطن دون الرجوع للمالك .. وللأسف فالدكتور الفريق عشميق هو منفذ القانون ومحطمه فى نفس الوقت .. وهذا قيض من فيض لبطانة السوء ...
ثم ماذا جرى بعد ذلك .. فقد أحس وراث الملك بأن العائد ضعيف وعلى المستأجر أن يزيد الإيجار الذي لم يزده سنتاً منذ خمسة سنين .. فتم إخبار الوكيل والذي بدوره قادته قدماه للدكتور الفريق عشميق ليخبره بنبأ أمر طلب الملاك لزيادة الإيجار .. فماذا حدث سادتي .. فقد تكرر ذهاب الوكيل إلى الدكتور الفريق عشميق .. والذي أدرك من نوايا الدكتور الفريق عشميق أنه لا يريد أن يزيد الإيجار .. فرجع الوكيل بخفي حنين لملاك الورث .. والذين إضطروا فى نهاية الأمر لرفع قضية ضد المدعو عشميق .. وبدأت جرجرة المحامين والمحاكم .. فتخيلوا سادتي ماذا طلب الدكتور الفريق عشميق .. لقد طلب أن يدفع نصف قيمة المبنى عندما إستأجره ليمتلك المبنى .. تخيلوا سادتي ذلك الغباء المستعصي على الحدود .. فهو كما أعتقد يظن أن هؤلاء ليسوا سوى رعاع لا حق لهم بأي ممتلكات فى هذه الدنيا .. وبنظري أن ذلك الدكتور الفريق ليس سوى حمار من الحمير التي تحمل أسفاراً .. وبدأ لى أن كل ما تعلمه ضاع هباءاً منثوراً .. وهو يطالب بالتمليك فيما ليس بحقه .. ويذكرني بالمقولة ( القلم لا يزيل بلم ) ...
هذا سادتي ما جرى .. هذا هو الذي نال ثقة رئيس الجمهورية .. هذا هو الشخص الآهل للمنصب الذي أختير له .. فتخيلوا معي إن كان هذا هو الراعي فهل يستقيم حال الرعاة .. هذا المدعى للحضارة ولتقلد المناصب ليس سوى نصاب كبير .. دكتور نصاب .. هذه من الممكن حدوثها .. ولكن أن فريق فى الجيش السوداني ويتمتع بالأهلية الكاملة للنصبة على الرعية .. فهذه سادتي صعبة تقبلها على العقل ...
وقد يقول قائل أن له الحق فيما صرفه من إضافات فى المبنى .. ولكن بشهادة وكيل الوراث ومن حضر معه .. أخبره بأن لا دخل للوراث فيما سيفعله فيما بعد .. وهذا حدث بعد أن بدأ الفريق الدكتور عشميق بالإضافة الأولى .. إذن فالوراث خاليين الطرف من أي مطالبات ستأتي فيما بعد ...
هذا سادتي ما يجرى وما قد جرى .. وأنا لم أخترع شئ من رأسي او أضيف أي سيناريوهات مفتعلة فى الموضوع او مخترعة .. فهذه هي الحقيقة كما نقلتها لكم سادتي .. وعيناي تقرأ التهنئة على صفحات الصحيفة وتضحك نفسي بإستهزاء من الوراث ومن وكيلهم لما أقدم على فعله ذلك الدكتور الفريق ...
وهب أن ذلك المدعى بأنه صاحب ملك نجح فى أن يصبح صاحب ملك على حساب آخرين .. وأنه إستطاع نيل حقهم منهم بما يمتلكه من صلاحيات .. فهل سيستطيع أن ينال من الله فى الآخرة ...
هؤلاء هم بطانة السوء سادتي .. من غرتهم الحياة الدنيا بالتعدي والنصب على حقوق آخرين .. هؤلاء هم من يدعوا إمام ذلك المسجد بأن يجنب أمير المؤمنين البطانة السوء .. ولله حق فى أن يمنع عنا غيثه ورحمته .. لنصبح من الزمر الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ولولا البهائم ما أمطروا ) كما ذكرت فى مدونة ( المفاسد المتسلسلة ) ...
هذا حال رعاة رعيتك وطني .. هذا هو حالك دوما فى الهاويات جلوس .. لا وجيع يحمل معك آلامك .. هذا قيض من فيض .. هؤلاء هم بطانة السوء وقد أكالوا لك الكيل بمكيالين .. وأنت الذي سقيتهم منن نيلك وأطعمتهم بفضل الله من أرضك ...
وأنا مدرك سادتي أن ما كتبته يدخل فى حيز التدخل فى شئون المسكوت عنه .. ولكن ترن بأذني عبارات مثل ( لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيك إن لم تسمعها ) .. وكذلك عبارة ( قل الحق ولو كان مرّأً ) .. هذه العبارة هي ما دفعتني وأنا مدركأً تماماً بوقوعي فى وفود الليل لتأتى وتأخذني بأنصاف الليل وتفعل ما تفعل .. ومهما كان الأمر فقد قلت وإنتهى البيان .. فليفعلوا ما يفعلوا كل من تسول له نفسه أن يضر بهذا الوطن او بمواطنيه .. وليكن معلوم للجميع أن لن أعفى سالفة مهما كانت فى يوم الحق العظيم .. لن أتنازل عن أي حق لوطني او لساكنيه أبدأً .. وليعلم كل من أضطلع بمسئولية وأخفق فيها أنني لن أعفى حق لي عليه وكفى ...
كان الله فى عونك وطني وأنت محاط ببطانة السوء أينما حلت رواحلك .. وكلما تمهدّت مكاناً ظننته سهلاً أنبتوا به غابات نواياهم السيئة .. وأينما إستسقيت الخير لأبنائك .. ترجو بهم العيش فى أمن وطمأنينة وسكينة .. جعلوا أمانيك ناراً من قعر أفئدتهم تطردهم نحو الضياع وسوء المنقلب .. كان الله فى عونك ...

والحمد لله على ما أراد الله ...


محمد عثمان باعـــــو
1/8/2008   

كيف تدخل الغابة (104) الجنيه بين كماشة المرتزقة و الرعاة و زبانيتهم (1)

  بسم الله و الحمد لله كيف تدخل الغابة ( 104 ) الوطن الذي لا وجيع له الجنيه بين كماشة المرتزقة و الرعاة و زبانيتهم (1) استفادة دولة ال...