الأحد، 3 أغسطس 2014

( حسبى الله ونعم الوكيل) ... المضحك أن ...... غزة ... !



ارشيف









بسم الله و الحمد لله


( حسبى الله ونعم الوكيل)

المضحك أن ...... غزة ... !


الكل يكتب على الصفحات .. الكل يصرخ على الشاشات .. الكل يخرج معلياً صوته فى مسيرات ومسيّرات .. ورغم ذلك .. هو آذان مالطا بعينه .. إسرائيل تضرب وغزة تصرخ وصوتها دماء .. والخليج كله صامتاً عدا قليل من الحشجرات بأرض البحرين .. واليمنيات يعلن الجهاد لخلو الرجال .. و الرجال خلف الشيخ الزندانى يصرون أن حى على الجهاد بفتح معسكرات المجاهدين .. وشواطئ المغرب العربى يلفها الصمت عدا مخجلات الرئيس القذافى بالدعوة للجهاد بعد أن كان أقرّ بإقامة دولة (إسراطين) .. والمخجل أكثر أنه لم يقل (فلسطرائيل) .. وجنوب الوادى وشماله يهدرون غاضبين بمسيرات اللوحات وكثرة الصرخات .. رغم معاناة أبناء جنوب الوادى بطلب رأسهم الجعلى إبن البلد الأصيل .. و رأس شمال الوادى يصر على أن الخطأ سببه حماس .. وحماس تتمسك بالجهاد ...
وجل العرب وكل ما فعلوه الدعوة لقمة طارئة .. لمجلس جامعة الدول العربية بحين وبآخر لمجلس الأمن .. والآخير ويالسفاهته يصدر شيئاً غير ملزماً .. مثلما البقشيش الذى يمنح للساقى .. فسيد الطعام ليس ملزماً به او بإعطائه او حتى بأخذه .. وتم ذلك بعد أن نفضت الولايات المتحدة غبار مجلسها بحق الفيتو ...
فمن كثرة إستعمالها لحق الفيتو لمصلحة إسرائيل .. أصبح الفيتو كخيال المآتة الذى يجنن بغاث الطير .. أى نحن العرب .. فقد كسى الزمان الفيتو غباراً لأنه لم يغادر مكانه فى الأساس .. لم يغادر خباثة اليهود .. ولكنه رغم الغبار مرفوعاً يرد بغاث الطير عن حصاد إبن أمريكا الغير شرعى ...
وبغاث الطير .. أقصد العرب .. فحدث ولا حرج .. والنشرات للقنوات الفضائية تبث على الملأ ورؤوس الأشهاد قطع الأشلاء والأجساد المذبوحة .. والدماء المنسالة ذل وهوناً على أسفلت المعذبة غزة .. والذى تم رصفه بالآليات الإسرائيلية ...
وحماس رغم الأشلاء ماتزال تصر على إطلاق صواريخها و التى يتم تصنيعها فى ورش الحدادة على تخوم غزة .. وللأسف صواريخ حماس مثل ( الدفار فى شارع مدنى ) عبارة سودانية درج قائدى المركبات قولها على السيارات ذات الضجيج العالى ولا تمشى سوى زحفا وحبياً ...
وغاب عن حماس أن الحرب خدعة .. وللأسف تريد حماس أن تظل أسداً .. (شالتها الهاشمية) مصطلح الإندفاع و الهمنجية المرتبط بقبائل الجعلية فى السودان .. وأنا لا أعيب حماس أبداً .. فمن حقها ومن حقنا كمسلمين أن نجاهد ضد كل من يعتدى على الأرض والعرض .. و لكن يغدو مفهوم حماس هو المستحيل بكل تأكيد .. أين المكر أين الخديعة .. أين ذاك الدهاء الذى إستعمله صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة الخندق .. ألم يستعمل الصحابى الجليل خالد بن الوليد المكر والخديعة فى سحب جيوش المسلمين بموقعة مؤتة .. يجب على حماس أن تعرف متى تكون بمرحلة الأسدية .. ومتى يجوز لها الخنوع بارزة صورتها كثعلب منتهر  من أمام أقفاص الدجاج .. يجب على حماس أن تأخذ تلكم الدروس والعبر ليقوى عودها وتستطيع إطالة الحرب ضد اليهود .. لا لشئ سوى أنهم سيقفون لوحدهم وسيظلون واقفون لوحدهم .. فكل الأعراب هادنت أحفاد بنى قريظة ومن شايعهم م مللهم الأمريكية والأوربية .. صارت هكذا مصالحهم ( الغاية تبرر الوسيلة ) .. وليذهب الفلسطينيين إلى الجحيم كما يقول الأمريكيين ...
فقد درجت أعراب هذا الزمان على إثنين .. إما مكابراً او خانعاً .. فمكابراً على بنى جلدته .. وهذا يموت حياً .. وخانعاً لأعدائه وأعداء الإسلام وهذا أيضاً يموت حياً ...
فيا أيها الهرم الشامخ حماس .. هى الحرب لا جدال .. والكل يعلم أن الحرب خدعة .. نحتاج قليلاً من المكر والدهاء .. فالعرب لن ينجحوا سوى فى شئ واحد .. إرسال كل ما هو هين .. الغوغاء وأصوات المظاهرات وحفنة من الأموال .. ويجيدون مسك ما هو صعب .. ألا وهو روحهم .. فقد سمعنا كل شئ المال .. الدم .. الغذاء .. الكساء .. الروح .. وكل ذلك أمكن لم شمله فى عمل ما أرسلوه لغزة الجريحة .. عدا الشئ الآخير .. وهو الروح .. فهذه تم إرسالها لملذاتها ومجارات اليهود ومن شايعهم ...
فنساء اليمن تبرعن بالذهاب للقتال ضد اليهود .. وبعض الرجال .. ولكن المضحك فى الأمر .. أنه لم يذهب أحد حتى .. من ذهب فقط هم الأطباء .. او حفنة من الأطباء ...
وعوداً على بدء .. فلكى تموت من الضحك لا من الحزن والوجع المختلط بدماء شهداء غزة الجريحة .. ضحك على الغباء العربى وبرودة الدم .. فسيقولون لك أن معبر رفح لم يفتح .. وسيقولون لك أن غير العربى ساهم فى الزود عن غزة الجريحة مناصرة وهو غير المسلم .. إنه الريس الفنزويلى شافيز ونظيره البوليفى .. وستمر بأذنيك عبارات العاهل القطرى عن أن الأجيال القادمة ستحمل الكثير من الحقد والكراهية تجاه إسرائيل .. متجاهلاً أن ذلك ما أكده كلام الله عز وجل .. ( لن ترضى عن اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) .. والأجيال تشبعت ألماً من عهود بداية الإسلام من الأعداء اليهود والنصارى .. وأسوأ الأمر ستجد أناساً من أقاصى غرب أفريقيا .. متجهون إلى إسرائيل بدعوى الجهاد .. وبدعوى أنهم من عرب دارفور يدينون بالإسلام .. وحتماً ستكون فكرتهم اللجوء إلى إسرائيل .. ولا تستبعد أن تجدهم يوماً ما على طائرة او دبابة إسرائيلية يضرب بها الفسلطينيين بدعوى تمجيد شعب الله المختار .. وعذراً .. أقصد ( شعب إبليس الحقار ) ...
فيا حماس ويا فتح ويا كل أهل فلسطين .. لن ياتى من ينجدكم الآن .. وكما دخل اليهود بالخديعة .. فلن يخرجوا من غزة سوى بالمثل .. نحتاج فى بعض الأحيان لتعاطى الحكمة .. نحتاج فى بعض الأحيان أن نكون أرانب صيد حتى يتم جرً الأعداء إلى الفخ .. وكما كان يفعل الأمريكان أهل القرى الجديدة المجاورة لقرى الهنود الحمر أصحاب الأرض الأصليين .. حيث كانوا يضعون إناساً أحياء لكى يصطادوا الهنود .. وإن كان هو منطق (الغاية تبرر الوسيلة ) .. ولكنها الحرب .. وهى خدعة ...

أللهم أنصر غزة وأهلها على أعداءك أعداء الدين ...
آمين ...

أللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك ،،،،

محمد عثمان باعو
15/1/2008    


الحرب ضد أستمرارية الحياة



ارشيف










بسم الله  والحمد لله

الحرب ضد أستمرارية الحياة


جاء بجريدة الرأى العام .. العدد 4060 بتاريخ 15/1/2008 وبعمود (هناك فرق) للسيدة الفاضلة منى ابو زيد ما مفاده أن الرجل كلما نظر إلى إمرأة ينظر لجسدها فقط .. دون أن يعطيها أذنه لسماع وجهة نظرها وفكرتها عن الحياة عموماً ...
هذا تلخيص بسيط لما أوردته السيدة منى بعمودها تحت عنوان  (إزرعى ثقتك .. تقطفى نضجك) ...
ففى صدر مقالها أصدرت حكماً بان الرجل الجاهل او غير المثقف لا يستمع للأنثى .. ووجهة نظره تجاه الأنثى تتلبسها نظرة الشهوة باحثاً خارطة الطريق لذاك الجسد النابض بالحياة .. وهذا عكس الرجل المثقف .. الذى يستمع بكامل قواه العقلية للأنثى التى تحادثه دون أن ينظر لملامح وخرط وتفاصيل جسدها الجميل ...
والسيدة الفاضلة منى تريد بذلك أن ندخل المرحلة المرضية .. والتى يمسها الأطباء بـ (العنة ) الو الرجل العنين .. السيدة الفاضلة تريد أن تقتلع الغريزة التى خلقها الله بنا .. غريزة البقاء وذاك هو رأس الرمح فى الجنس .. و الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (تكثروا تناسلوا فإنى مباه بكم الأمم يوم القيامة ) .. فى رأيك سيدتى الفاضلة .. لو منحنا أنفسنا فرصة أن نلغى الغريزة الجنسية من دواخلنا .. الغريزة التى تجعل الرجل يرمق بأشتهاء جسد المرأة .. فحتما حتماً لن يكون لك او لى وجود .. وسيذهب الله بنا ويأتى بقوم آخرين ...
والكل يعلم أن الرجل أسرع أستجابة للجنس من المرأة .. ولكن المرأة هو وحدها من تستمع بالجنس .. لأنها بالنظرة الفسيولوجية فسنجد أن الرجل بمجرد أن قذف فستخبو متعته لبرهة من الوقت .. أما بالنسبة للمرأة فعقب العملية الجنسية لن تتم متعتها بالكامل ما لم تحس برائحة المنى بأنفاسها ...
وبعد هذا السرد اعلاه أوكد لك أيتها السيدة الفاضلة .. أن النظرة الإشتهائية بعينى الرجل تجاه المرأة هى نابعة من الغريزة التى خلقها الله سبحانه وتعالى بنا .. تلك الغريزة التى تؤدى دورها بالكامل فى منحنا الأستمتاع بحياتنا ...
و الخطاب فى القرآن العظيم موجه للرجال ( يغضوا من أبصارهم ) .. بينما الخطاب للنساء ( يحفظن فروجهن  ) .. وأنت يا سيدتى العزيزة تريدين ليس أن تلغى المسألة من حسابات الرجل الغريزية .. بل حتى من أسطر القرآن الكريم ...
هذا إن سلمنا بأن تكون نظرة الرجل للمرأة فى المستقبل كما تريدينها أنت .. أن يستمع الرجل للمرأة فكرياً .. ويجادلها بالتى هى  أحسن .. بغض النظر عن ملامح جسدها فاتنة كانت او خربة .. فثقى أيتها السيدة الكريمة أن ذلك الرجل لن يكون سوى شئ واحد .. سيكون مريضاً بالعنة .. أى رجل عنين لا يهتم لمسألة الجنس .. ويا ويل المرأة التى تقع بحبائل ذاك الرجل وتتزوجه .. فتأكدى تماماً أنها ستخرج للشارع بحثاً عن رجال آخرين ليشبعوا لذتها ...
لذا يحشر الرجل أنوثة المرأة فى كل عام وخاص بحياته .. فثقة المرأة كما خاطبنا القرآن فى بيتها وزوجها وأولادها .. (وقرن فى بيوتكن) .. هذه هى حرب المرأة سيدتى الفاضلة .. مع إننى لست ممن يميلون لذلك .. لا (لشئ فى نفس يعقوب) .. بل لمتطلبات هذا الزمان الذى نحن فيه .. فيجب أن تدرس المرأة وتتعلم .. وهذا مطلب إسلامى لا جدال فيه .. ولكن عمل المرأة و البحث عن المرأة العاملة .. كل ذلك جديد أجتاح الأفكار الإسلامية .. ومع مد التقدمية الغربية وضعف اسلام فى نفوس المسلمين صار الحال الغالب العمل بما ضد الإسلام .. فأنتا أتمسك بإسلاميتى  وهذا لا يعنى إندياحى نحو التمرد الأعمى و التشدد الإسلامي .. بل يجب حتى أن نجادل أنفسنا فى أفكارها حتى نصل لقناعة نعيش معها بسلام ...
ولكن أن تحاول محاربة ما هو غريزى بدواخلك .. للأسف هذا معناها أقتلاع جزء من جسدك .. وللأسف سيدتى لن تستطيع أقتلاع الغريزة فى حربك .. سوى من الرجل العنين و الذى هو فى الأصل منزوع الدسم ...
عذراً سيدتى الفاضلة منى ابو زيد .. ليست المسألة مسألة تيارات فكرية .. يجب أن تناقش بمعزل عن أشياء خلقها الله بداخلنا .. فما تقوله لن يكون سوى ما تفكر فيه أنت .. ويبدو أنكم تحاولين محاربة الغريزة الإنسانية الداعية إلى تفاخر النبى صلى الله عليه وسلم بنا .. وقول المولي عز وجل  (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم آية 21 .
ولا أقول لك أن ما سطرته خطأ .. بل هو نوع من أنواع المطالبة بالحقوق .. وأحترم جداً المطالب بالحقوق .. ولكن يجب أن يكون فى حدود المعقول .. كما أنه قد يكون السبب متصل بموقف ما بدر من أحد زملائك او ممن تربط بهم علاقة .. ولك العذر منا بدلاً عنهم ...
ولكن يجب أن تتخيلى معى ولو لحظة .. لو أختلا على الأقل رجل و إمرأة بمكان ما سواء كان مكتب او غيره .. هل بفكرك أنهم يمكن أن يتناولوا حديثاً عقلانياً وحواراً فكرياً هادفاً .. عذراً سيدتى منى .. ولكن ذلك معناها أنتفاء لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ما خلا رجل بإمرأة إلا وكان الشيطان ثالثهم ) ...
ولا يفوتنك تلك الفتوى التى أقر بشرعيتها أحد نواب البرلمان المصرى عندما طالب بتنفيذ الخمسة رضعات المشبعات لتصل درجة الحرمة كل رجل و إمرأة يحتويهما مكتب واحد وكل منهما أجنبي على الآخر .. فما فعله ذلك النائب ليس سوى طريقة ما فكر فيها لكبح جماح الغريزة الإنسانية .. ويبدو أنك أيضاً فكرت فى طريقة ما لكبحها ...
عذراً سيدتى فأنت تطلبين الحرب ضد الغريزة .. ضد خلق الله فينا نحن معشر الرجال .. ضد الغريزة الرحمانية التى تعدونا للتكاثر والتناسل .. ضد أستمرار الحياة ...


أللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك ،،،،

محمد عثمان باعو
15/1/2008    

الأربعاء، 30 يوليو 2014

وآأسفاى .. لرحيلك جدي (مصطفى الغول)



بسم الله و الحمد لله

( إنا لله وإنا إليه راجعون )
وآأسفاى .. لرحيلك جدي (مصطفى الغول) 

 
ليس لنا سوى الرجوع للحق عز وجل فيما أختاره ليكون بجواره .. ليس لنا سوى اللهج بالإستراج للمولى عز وجل فيما أراده .. ومن ثم نردد ( أللهم لا تفتنا بعدهم ولا تحرمنا أجرهم ) .. ونردد ما يقوله أخوتنا فى أهل الذمة بديانة سيدنا عيسى عليه السلام ( للرب ما أخذ وللرب ما أعطى ) ...
ففى صبيحة اليوم 2/9/ 2008 م إنتقل لرحمة مولاه جدنا القارئ و العلامة  والمؤرخ و الحبيب إلى القلوب ( مصطفى على عوض الكريم ) الشهير بلقب ( الغول ) .. رحل عن عمر يناهز المائة ( او يزيدون ) .. شاهد على العصر عاش أحداث منذ العهود الأخيرة للمهدية .. ومروراً بالعهد الإنجليزي .. وموجة اللإستقلال  والخريجين .. وإنتهاء بعهود الإنقاذ الوطنى ...
عاشر وإلتقى كل الرؤساء .. الأزهرى و المراغنة وعبود ونميرى و سوار الدهب و المهدى وصولاً للريس عمر البشير حفظه الله ...
وحتى لو سردت كل حكاياته فلن أوفى حقه .. فذلك الرجل العلّامة كان مقصد كل باحث عن النسب فى عموم مناطق الجريف شرق .. يعرف كل كبارات أهل الجريف شرق .. يحفظ تاريخ الجعليين من قبل واقعة المك نمر .. يعرف أين ينتهى نسب قبائل الجعليين عموماً .. حيث يحفظ الأسم بطلاقة تحسده عليها حتى يوصلك ( العباس ) رضي الله عنه عم  الرسول صلى الله عليه وسلم ...
كبيراً للكبير وصغيراً للصغير .. وموخطاً بشآبيب الرحمة للشيوخ .. لا تسمع منه بعد السلام غير كلمة واحدة ( ما شاء الله ) .. وعندما سألته ذات مرة عن سر ذلك .. رمى بأنه كناية عن الحفظ بالله لمن يلتقيه ...
شهد كثير من الأحداث التي مرت بالسودان زهاء مائة عام .. وسطر بأحرف من نور أسمه بقلوب كل أهل الجريف شرق وعموم الجعليين بمناطق السودان المختلفة .. ومفتخراً كما نحن بأهل الجريف شرق .. ويضحك من بعض أهل الخرطوم عندما يصفون أهل الجريف شرق بأنهم عرب متخلفون .. يفتخر بأنه من الجعليين والذين جدهم العباس رضي الله عنه .. يفتخر بأنه من نسل جدود كانوا أول من سكن مدينة الخرطوم خلفا للعنج الذين كانوا يقطنونها بأيام ممالك سوبا .. وأمتد زمانهم حتى مملكة سنار وذلك التحالف بين العرب العبدلاب و الجعليين والفونج .. يفتخر أنه من بين مناطق الممتدة كخيط على سواحل نهر النيل شريان السودان .. يفتخر أنه بخط يبدأ بالعيلفون و سوبا شرق و الجريف شرق وبرى وتوتى و شمبات و الكدرو .. كلهم أهل قبيلتان إختلطتا بالأنساب و المصاهرات .. قبائل الجعليين و المحس ...
هذا هو ( مصطفى على عوض الكريم ) الرجل العلّامة و المؤرخ و الأخ و الأب والصديق و الصغير والكبير وروح أهل الجريف شرق ...
هذا هو الرجل الذي حمل اللقب المعروف منذ أقاصى تاريخ السودان .. وتناقلته حبوباتنا أب عن جد حتى وصل أزماننا الآن .. فعندما يرد لمسامعك أسم (فاطنة السمحة ) وحتى يتبع قلبك أسم ( الغول ) .. وهذا اللقب حمله ( مصطفى على عوض الكريم ) الملقب بالغول و المار نسبه بالعباس رضي الله عنه إنتهاء بسيدنا آدم عليه السلام ...
لم يكن غولاً مخيفا .. بل كان سمح الملامح .. وسيماً فى ملامحه بشبابه .. ولكن لتجذر عادات الأهل فى نفسه فقد كان يخيف الصغار بأصوات وحركات يعملها فتخيف الصغار .. ليردهم لصوابهم عندما يفقدونه مع أهليهم ...
أللهم أرحم حاج مصطفى وأسكنه جناتك الفردوس الأعلى مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً .. أللهم تقبله بقبول حسن وأجعل الرسول صلى الله عليه وسلم شفيعاً له يوم جمع الخلائق .. أللهم أغفر له ما قدم وأخر من ذنب وأحلل البركة فى ذريته .. وألهم آله وذويه الصبر والسلوان وحسن العزاء .. أللهم لا تفتنا بعده و لاتحرمنا أجره ...
أللهم آمين ...
و الحمد لله على ما أراد الله


محمد باعـــــــو
9/2/2008  

من الذى أخطأ ....!!!؟؟؟

ارشيف










بسم الله والحمد لله

من الذى أخطأ ....؟؟؟



تضيع الملامح فى أدغاث الظلام .. وتنبئك آثارها بأنها لن تخلف غير الفتن .. والتى أخبرنا بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أنها لن تترك بيت إلا ودخلته .. ونعود نصترع مع مبادئنا .. لنخبر الآخرين أننا على حق او أننا الحق نفسه .. ولن يرتسم رأى الآخرين فينا سوى بأننا على خطأ .. وهذه لن تكون سوى رؤيانا للآخر فى ظل نظرتنا البادئة التعنصر تجاه الحق .. وبأننا على طريقه .. فى حين أننا نحتاج أن نقوم أنفسنا فى بعض الأحيان .. من خلال تفتيت تصرفاتنا وأفعالنا بتمحيصها فى دواخلنا .. او من خلال وجهة نظر الآخر بنا .. والتى ينطبق عليها مثلنا السودانى الشائع ( الجمل ما بشوف عوجة رقبته ) ...
لكن حقيقة أتساءل .. من الذى أخطأ .. ولا تعجبوا سادتى او تندهشوا مما يبدو على تساؤلى من عدم المنطقية لعدم معرفة السببية الأولى لتساؤلى .. وحقيقة هذا التساؤل بدر منى عقب حادث او مواجهات شجارية وإن حدث فيها تدخل بالأيدى ...
كنت متجهاً إلى منطقة الرياض بالخرطوم .. ونسبة لعجلتى فلم أستطع الذهاب إلى موقف المواصلات والذى سأمتطئ من دابة الركاب لأصل لهدفى المنشود سريعاً .. فقد أضطررت لأن أركب صهوة السيارة الكورية الصنع المسماة بـ (الأمجاد) .. وجاء ركوبى فى كرسى الموت كما يسميه الركاب .. أى بجانب السائق .. وتسمية كرسى الموت جاءت من الحوادث التى يقوم بها سائقو الأمجاد وحيث لن يكون الموت سوى للراكب بجانب السائق ...
ركبت الأمجاد وجاء بعدى رجلان بدا عليهما أنهما يتبعان لجماعة أنصار السنة المحمدية وركبا فى الكرسى الخلفى .. ثم جاء شاب وإنحشر مع الإثنين من جماعة أنصار السنة .. ثم جاءت فتاة من الأقليم الجنوبى ترتدى ملابس ضيقة تظهر مفاتنها وينسدل شعرها طويلاً .. وبدأ واضحاً أن تكمل شعرها بشعر مستعار .. وركبت فى كرسى الوسط  جانب الشمال .. ثما جاءت فتاة معتدلة الجمال تلف خمارها أقرب للمتحجبات .. بينما تشير أجزاء جسدها الواضحة من لبسها الضيق أنها ليست منتمية إلى ذلك الصنف من النساء .. ثم جاءت فتاة أخرى تضع خمارها كما هو شائع وإن بدت مفاتنها وجمال وجهها واضحان للعيان .. وحتى صوتها بدأ شجئ وملئ بالعاطفة وهى ترتجئ من السائق أن يذهب عن طريق مستشفى مكة للعيون ...
ومن أن أشعل السائق شرارة ماكنته حتى أشعل بمسجل سيارته شريط للفنانة المخضرمة .. والتى إخضرمت بسيارة اللكزس عند أحد حاكمى ولايات نيجيريا .. وسنعود لآحقاً لموضوع المخضرمة فى مقال آخر ...
وعقب أن بدأت ندى فى إسماعنا الوايات والآهات .. حتى بدأ الأمر يسرى كالنار فى الهشيم .. فقد طالب أحد أنصار السنة بإغلاق هذا المستوى الهابط كما قال .. وأظن الشاب الجالس على يمينهما قد تملل قليلاً من هذا الطلب .. وكذلك الفتاتان .. بينما إتجهت أنامل سائق الأمجاد لتغلق صوت ندى القلعة .. وهنا زاد الأمر حدة عندما طلبت الفتاة من الولايات الجنوبية أن يعاد تشغيل الشريط مرة أخرى .. وهنا قفز أنصار السنة الثانى وأصدر أمر بأنهما سينزلان إذا أعيد تشغيل الشريط .. وأنا أعتبر أن مثل هذا الإبتزاز لا يشبه الإسلام البتة ...
وبعد ذلك وكفاية لشر المشاكل قام السائق بتشغيل محطة اخرى .. ولكن ماذا حدث بعدها .. فقد نشب الخلاف بين أنصار السنة وبين الفتاة الجنوبية .. وهذا  أعتبره لتمادى أنصار السنة فى التنكيل بالفتاة الجنوبية وهو يصف بأن شاكلة غناء القلعة تشببهم .. وأتبع سبباً فى أنهم ليس بقلوبهم وازع لمنع الإستماع للأغانى الهبطة المهبطة للآذان .. ولم تشأ الفتاة الجنوبية سوى مواصلة التحدى وهى تقول بأن سائق السيارة سوف يعيد تشغيل الأغانى مرة أخرى ...
ويبدو أن أحد أنصار السنة لم تعجبه لكنة التحدى .. فأمتدت يده لتدهس رأس الفتاة الجنوبية من الخلف .. وهى أعتبرها حركة إستفزازية .. وأتبعها بأن قال أن انجيلهما محرف وهم لا يستمعون له .. وهنا ثارت الفتاة الجنوبية .. وردت بان قالت للسائق شغل لهم القرآن .. وبعدها تدخل الشاب الجالس على يمين رجلى أنصار السنة وهو يرمى بشتيمتين على الفتاة الجنوبية .. وأعتقد لظنه بأن الفتاة الجنوبية قد أساءت للقرآن .. بينما إنبرت الفتاة الجالسة على اليمين وهى تطلب تهدئة الموقف بصوتها الرائع الحنين .. ولكن حينها طلبت الفتاة الجنوبية من السائق أن يذهب بهم إلى أقرب قسم شرطة لتأخذ حقها من الذى مدّ يده لوكز  رأسها من الخلف او ما يسميه الشعب السودانى إكنان للحقر والحقارة والتحقير (دغسة) .. وهنا تدخلت أنا أيضاً مطالباً بتهدئة الموقف .. وردّ على أحد أنصار السنة بقوله أنها تسئ للقرآن .. والشهادة لله فأنا لم أسمع سوى لفظ ( شغل لهم القرآن ) .. وإن أحسست برنة تهكمية من الفتاة الجنوبية .. فرددت لأنصار السنة بأنه من دفعها .. وأن من تستمع لها فى الأصل مسلمة وهى ندى القلعة .. وأنها لم تأتى بسيرة القرآن إلا بعدما أتى هو بسيرة الإنجيل وبأنهم يستمعون للفوارغ .. ومن ثم أتبعت قولى بآية ( لا إكراه فى الدين ... إلخ الآية ) ..
وسكت أنصار السنة .. ولكن الفتاة الجنوبية مازالت تطلق رنة ( إذهب بنا إلى قسم الشرطة ) ...
ومن ثم عندما دخلنا منطقة الرياض نزل الشاب وبعده بمسافة نزل رجلى أنصار السنة .. والثلاثة عند نزولهم كانوا يهمهون بألفاظ لم أعيها .. وإن كان ظنى أنها شتيمة .. والفتاة الجنوبية أطلقت للثلاثة عند نزولهم بأنهم لو كانوا رجالاً لذهبوا معها إلى قسم الشرطة .. ولكن يبدو ان الرجال ماتوا فى ( كررى ) ...
ولنا أن نتساءل سادتى .. من المخطئ .. أنصار السنة أم الفتاة الجنوبية ام سائق الأمجاد ام ندى القلعة .. فندى نفسها مسلمة .. ومشهدة الله والعالمين بلا إله إلا الله .. ولكنها فجرت علاما أعتقد .. عندما إتجهت لهذا الأسلوب الهابط من الكلمات والأغانى .. وبعد أن سحبت خمار الوقار من الغناء .. سحبت حتى هذا الوقار من نفسها وهى تمشى حافية .. وحافية هنا ليست حافية القدمين .. بل حافية من الشرف .. وأحسن ما نسميها بها ( ندى الحفيانة ) ...
وبالنسبة لأنصار السنة فمعروف عنهم التشدد .. وإذا سائق السيارة قد شغل الشريط فهذا يرجع لإثنان .. نفسه وندى الحفيانة .. اما بالنسبة للفتاة الجنوبية فإنها لم تكن ستعترض لو أن صاحب الأمجاد كان يشغل إحدى محطات الراديو .. ولكنه كان يضع شريط ندى الحفيانة .. وأن ما دفعها للنطق بالنبرة التهكمية هو وكزة أنصار السنة لرأسها من الخلف ...
ولكن سادتى أسألكم .. من المخطئ ومن المصيب .. أنصار السنة ام ندى الحفيانة ام سائق السيارة ام الفتاة الجنوبية .. ام نحن الذين توشحنا بالصمت ولم ننطق إلا بعد أن إستفحل الأمر ...
والحمد لله على ما أراد الله


محمد عثمان باعـــــو
 18/3/2008     

كيف تدخل الغابة (103) ،، كارثة مقبرة او مستشفى شرق النيل

  بسم الله و الحمد لله كيف تدخل الغابة ( 103 ) الوطن الذي لا وجيع له الجـــــــــريف شـــــــــــرق كارثة (مقبرة) او مستشفى شرق النيل ...